بعد 25 عامًا على المشهد الذي هز العالم، عادت صورة الطفل الفلسطيني محمد الدرة إلى المناهج الدراسية المصرية، بعدما أدرجت في كتاب التاريخ الخاص بطلاب الثانوية العامة ضمن درس يتناول الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، بحسب ما أورده ميدل إيست مونيتور في تقريره المنشور في 25 أغسطس 2026.


وأوضح ميدل إيست مونيتور أن الصورة ظهرت في المنهج الجديد ضمن درس بعنوان «الانتفاضة الفلسطينية الثانية 2000»، وأرفقت بتعليق مباشر يقول: «لحظة إطلاق النار على محمد الدرة». وبذلك انتقلت الصورة التي ظلت راسخة في ذاكرة جيل كامل من شاشات التلفزيون إلى صفحات كتاب التاريخ، لتصبح جزءًا من دراسة جيل جديد من الطلاب المصريين داخل الفصول الدراسية.


صورة محمد الدرة تنتقل من ذاكرة جيل إلى المناهج المصرية


ظهرت صورة محمد الدرة في الكتاب ضمن سياق تاريخي أوسع للقضية الفلسطينية، ولم تُعرض باعتبارها مشهدًا منفصلًا عن تطورات الصراع، إذ جاءت في إطار تسلسل يتناول تطورات النزاع وجهود السلام وصولًا إلى الانتفاضة الفلسطينية الثانية وما تلاها من أحداث في قطاع غزة.


ووصف تناول المناهج لصورة الدرة بأنه يحمل دلالة إنسانية على الانتفاضة الثانية، إذ تستحضر الصورة قصة طفل فلسطيني ارتبط اسمه بأحد أكثر المشاهد تأثيرًا في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الحديث.


والد محمد الدرة: الصورة تساعد الطلاب على فهم الجانب الإنساني للقضية


قال جمال الدرة، والد الطفل الفلسطيني، إن أهمية إدراج صورة نجله في المنهج تتجاوز معرفة الطلاب باسمه أو التعرف إلى صورته، موضحًا أن الخطوة تتيح لجيل جديد إدراك أن الأحداث والتواريخ التي يقرأون عنها في كتب التاريخ ارتبطت بأطفال ومدنيين عاشوا الخوف ودفعوا ثمن الصراع.


وأضاف والد محمد الدرة أن قصة نجله يمكن أن تصبح مدخلًا لفهم الجانب الإنساني للقضية الفلسطينية، بحيث لا تظهر الانتفاضات والحروب والمفاوضات أمام الطلاب باعتبارها مجرد أحداث سياسية وتواريخ، وإنما وقائع عاشها أناس حقيقيون، وكان الأطفال والمدنيون من أكثر الفئات التي تحملت تبعاتها.


محمد الدرة.. صورة ارتبطت بالانتفاضة الفلسطينية الثانية


ظهر محمد الدرة ووالده جمال في 30 سبتمبر 2000 وهما يحتميان خلف كتلة خرسانية في أحد شوارع قطاع غزة، بينما تعرضا لإطلاق نار كثيف من جنود الجيش الإسرائيلي، في مشهد وثقته الكاميرات وانتشر على نطاق واسع حول العالم.


وبعد مرور ربع قرن على الواقعة، أعادت المناهج المصرية تقديم صورة الدرة في إطار درس تاريخي عن الانتفاضة الفلسطينية الثانية، لتربط بين الحدث الذي بقي حاضرًا في الذاكرة الجماعية وبين دراسة الطلاب لتطورات القضية الفلسطينية والصراع في المنطقة.


ويمنح إدراج الصورة في كتاب التاريخ القضية الفلسطينية بُعدًا إنسانيًا داخل المنهج، من خلال تذكير الطلاب بأن وراء الأحداث السياسية والصراعات العسكرية أسماءً وقصصًا لأطفال ومدنيين عاشوا تلك الوقائع ودفعوا أثمانها.

 

https://www.middleeastmonitor.com/20260825-after-25-years-egypt-reintroduces-muhammad-al-durra-to-school-history-curriculum/?amp=